ججو متى موميكا .. تورنتو

لأعزائنا الصغار

رسامات

عيون بخديدا

Museum متحف

أرشيف بغديدا هذا اليوم

فنانونا السريان أعلام

أرشيف الموضوعات

 

لم يكن رديفا بل كان سدّا منيعا
بمناسبة اربعينية الشهيدين رديف المحروق وساندى زهرة
((جميع الذين يريدون أن يعيشو بالتقوى فى المسيح يسوع يضطهدون ))
رسالة بولص الرسول الثانيه  الى تيموثاوس 12:3
 

المسيحيه هى المحبه الباذله منذ نشأتها الاولى فتعرضت لابشع انواع الاضطهاد والتعذيب والتنكيل بسبب علامة الصليب لأبنائها وفى شخص السيد المسيح التقى الحب بالالم. وأول الاضطهادات كانت على يد اليهود حيث تعرضت المسيحيه للاضطهاد نتيجة رفضهم السيد المسيح فصلبوه واضطهدوا اتباعه بالقتل والتعذيب .بعدها دخلت المسيحيه فى صراع مع الوثنيه على يد الامبراطور الرومانى وكان اشد خطرا من اوله حتى وصل الاضطهاد الى حد الاباده واستمر هذا الصراع حتى اوائل القرن الرابع بعد ان رضخ الرومان للدين الجديد وقبلت الايمان بالمسيح  ولاننسى مافعله نيرون  وقسطنطين من اجل ابادة المسيحيه واحراق روما وغيرها من المآسى والكوارث التى عصفت بالمسيحيه منذ ذلك التاريخ وحتى عصرنا الحاضر... لكن خابو جميعهم وانتشرت المسيحيه فى كل اصقاع الدنيا ...وهانحن نتعرض لنوع جديد من الاضطهادات ومن اجل نفس الاهداف الشريره لترك معتقداتنا وايماننا وبشتى الصور والفعاليات وخاصة فى منطقة اسيا وافريقيا والشرق الاوسط هناك حملات هستيريه جبانه وعمليات غسل ادمغه وتشويش افكار التعنيف من اجل تغيير ديانتنا بالقوه  وانتزاع الايمان من قلوب الناس بقوة السلاح وبالتهديد لكن الخطر هذه المرة يكمن فينا وبيننا  حيث ان مضطهدينا من يستهدفنا ويريد اقصائنا هم شركائنا فى هذا الوطن عشنا دهورا وعصورا متآخين اكثر من 14 قرنا حتى لعب الشيطان فى عقولهم واغواهم وهاهم يقتلون اخوتنا ويضطهدونهم كل ساعة وكل حين لالذنب سوى لانهم يحملون الصليب .
بمناسبة اربعينية الشهيدين رديف وساندى دعونا نشارك اهلهم الفاجعه بل نشارك كل بغديدا وكل المسيحيه بهذا المصاب الاليم .
عزيزى رديفسمتك امّك رديفا لكنك فاديا ولست رديفا وكنت سباقا الى الشهاده ولم تجلس محتميا او قاعدا خلف راكبفرس او عربة  فالرديف هو من جلس خلف صاحبه  كما علمتنا مفردات لغتنا الثريّه.
هنيئا للام التى انجبتك وصقلت اخلاقك  فقدمت روحك رخيصة للمسيح ولشعبه البار ولفلذات اكبادنا وهم فى عمر الزهور...هنيئا لانتمائك وعقيدتك وخلقك وانت تتقدم الشهادة وتمسك الجمر واللهب بجسدك  وتحتضن اللهيب والبارود قبل ان يصرع اخوانك ويحرقهم  قبل ان يمتد الى باقات الزهور ويقطفها قبل أوانها ليحرقها ...انت حملت المجد والخلود والشهادة مثلما مسكها اغناطيوس عندما احرقه اعداء المسيح .
اربعون يوما تقارب على النفاذ ودماءك لمّا تزل تصبغ طريق الموصل وكوكجلى  وبغديدا ...اربعون يوما وحجمك يكبر فينا واسمك يعلو وشهامتك تبقى غرّة فى جبين بغديدا وابنائها المسالمون حين عادوا اجسادهم محنّاة  بدماء نقيه طاهرة نزفت لتروى ظمأ وعطش نينوى وآشور...اية شجاعة واية بطوله ابديتها وانت تقف امام الموت سدّا منيعا وكالطود فاحرقك لتحمى اجساد اخوتك فكنت مثالا للتضحية ونكران الذات والبساله والنبل لانك قد غرفت من تعاليم المسيح وسرت فى دروب الالام فكانت وقفتك ملحمه حميت ارواح الابرياء من الكارثه التى نجاهم منها الله والعذراء يوم احد
القداديس وساعة الصلاة والدعاء والغفران .
اى وسام تستحق ليعلقه طلبتنا الجامعيين فى صدرك واى وشاح تستحقه وبأى نوط يكرمك ابناء بغديدا وانت تمنع الموت عن زهور بلدتى ورياحينها ؟
انك لست رديفا بل كنت فاديا لرفاقك مضحيا بروحك من اجل شباب بغديدا مقتديا برسول المحبه والسلام  (فادينا المخلص ) فرديف من كنت وانت تتقدم الموت كالاسد الهصور منتفضا حينما اشتد الخطب ودانت ساعة الخطر  ؟  لان الرديف هو من يجلس خلف الفارس على فرسه لكنك كنت خيّالا تقود فرسك متقدما لينهزم الموت عن اخوتك فأثار نقعه رعب الفاعلين  ... وانت تصدّ نيران القتله وجمرهم فتحوّل بردا وسلاما بقوة المسيح وحماية العذراء فحميت ارواحهم بعد ان استرخصت روحك فداءا لهم .
الرديف من يجلس فى افياء جماعته وظلالهم اما انت فتحديت الموت والارهاب والتفجير بشجاعتك فكنت الشمس والظل للمستهدفين .
فلقد كفيت ووفيت ايها المنقذ  فكنت القابض على النار أليس الجود بالنفس أغلى غاية الجود ؟ انك فارس للمسيحيه وكالعنقاء  نهضت من تحت الركام فى تلك الساعه الحرجه لتخلّص اخوتك طلبة جامعة الموصل الخديديين .
المنيه ايقظتك يارديف البر والعنفوان ويارمز الشهامة والعزة وكرامة الانسان وانت تتحلى بها وتهتف باعلى صوتك من هول الكارثه وفظاعتها لزخم المؤامره وكبر حجمها فتقف بوجهها واهبا حياتك وانت تصرخ بأعلى صوتك (( ابتعدوا عن النار )) فأبعدت الشر عنهم ونسيت روحك وعائلتك وانت حديث الزواج  عزيز لاهلك واخوتك ووطنك فقدمت له اثمن ما ملكت وهى روحك  ليلقاها ربك راضية مرضيه فكنت الاكرم ممن حولك لانك استرخصتها من اجل شباب بغديدا وطلبتها فحملت جروحهم متحديا الموت بشراسته لكبر الجريمه التى ارتكبها الجناة بعد ان يئسوا وشلّت ايديهم  ولم ينالوا ما
خططوا له لانك افسدت صنيعتهم فخابوا وبئس مافعلوه .
نم قرير العين ياشهيد بغديدا ومثواك الجنة . استشهدت انت وساندى زهرة من اجل غيرتكم على الملكوت فلكم البر والخلود والرحمة ولاهلكم الشرف والكرامة ورفعة الراس وصبرا لامهاتكم وعوائلكم وانتم تسيرون فى طريق الصليب .
ولابناء بغديدا الصبر والسلوان على مصابهم هذا والراحة الابديه للشهيدين ولتكن آخر الاحزان ونهاية المصاب لاهلنا فى بغديدا ولتكلم كل جروح بلدى العراق الجريح  ويهدى الله شعبنا الى طريق العدل والسلام والمحبه .
((أصغ الى صراخى ,لأنى قد تذلّلت جدّا .نجّنى من مضطهدى لانهم اشدّ منّى )) سفر المزامير 142: 6

 

وقطفت زهرة بغديدا


عبثوا بشجرة اللبلاب واجتازوا حقول بلدتى وبيدهم مناجل الحقد يقطفون ازاهير البرارى واشجار الزيتون ليحرقوا اغصانها ...موجات عاتيه وسموم تهب على مدينتى لانشمسها تسطع فى الافق فلم تعجبهم ...تغيضهم تبرق عيونهم وترعد نفوسهم  لايريدون البسمه على وجوه طلبتنا لايريدونهم يرتدون الروب الجامعى فهو يغيضهم ...لماذا ايتها الذئاب تفترسن الخراف هذا القطيع الوديع فهل ذهب الراعى لتتبدد الخراف وتتيه ؟
لماذا تغيضكم براءات ابنائنا وبناتنا لماذا تقتلون حمامات السلام ؟
هل تغيضكم ابراج كنائس بلدتى الثمان ونواقيسها وهى تدق لتدعو المؤمنين للصلاة من اجل العراق ؟
هل تغيضكم تواريخ بلدتى وجذورها وعمقها الغائر فى اعماق ارضنا ...لماذا تقتلون الناس وهم يدعون فى كنائسهم ويتضرعون للرب الواحد الاحد صارخين ( يارب اجعل نارهم بردا وسلاما على العراقيين )
مابالكم تقطفون رياحين حقول بغديدا بعد  ان فاح عطرها بين اخوتهم وجيرانهم وابناء شعبهم .
ماجريرتهم وما الاثم الذى ارتكبوه وانتم تقطعون مسيرتهم باللهيب والدم بعد ان اغرقتم حافلاتهم بكرات من الجمر لتقتلون فلذات اكبادنا وهم فى ربوع شبابهم وهم يصنعون الحياة بالقلم والقرطاس ...بعد ان لطختم ثيابهم بالدماء وشوهتم معالم وجوههم وعبثتم بشجرة الزيزفزن التى كانوا يتفيأون تحت ظلالها طبيب الغد ومهندس المستقبل واستاذ وخريج مستقبل العراق .
لماذا تغيضكم هذه النزنابق وهى تحمل أمل المستقبل وجرح بلدها لتتحدى الظروف الصعبه والمعقده وتغامر وتجازف بأرواحها فى سبيل الوطن ورفعة شأنه ...لماذا تقتلون الطالب والطالب وهو يحمل حقائبه يتهيأ للامتحان واذا بكم تمتحنونهم بشلالات الدم وتحرقون اجسادهم ...اية اجنده تحملون واية شريعه تتبعون واى دين سماوى او عرف اجتماعى يقر سفك الدماء من اجل غايات سياسيه ومصالح ...لماذا يدفع ابناء بلدتى ثمنا لصراعاتكم وهم بعيدون عن اجندتكم ...المسيحيون وابناء بغديدا بالذات لم ولن يكونوا طرفا فى اجندتكم ولا جهة فى مخططاتكم ولا ينتموا لغير المسيح مخلصا
وللعراق الموحد بيتا وللشعب الموحد ظلاّ وخيمة يحتمون بها ...ابناء بغديدا لايساومون على ارضهم وعلى بلدتهم وعلى مبادئهم وحرياتهم وحقهم فى العيش الآمن فى مدنهم فلماذا تتشظى نيرانكم صوبهم لتخترق اجسادهم الغضه كما تخترق كتبهم فانتم تقتلون الروح والكلمه على الساء فماذا بقى من انسانيتكم وانتم تجردتم من كل القيم  فلماذا تقتلونهم  وليسوا طرفا فى مشاريعكم ...ابعدوا الشر عن مدينى لانها تسالم الجميع وتمد يدها للجميع ...ابناء بغديدا متشبثون فى ارضهم ارض آبائهم واجدادهم ملتصقون بكنائسهم والقائمين عليها لايبرحوها ارهابكم لن يبعدهم عن ارضهم
لان اسم بغديدا ساكن فى ثنايا قلوبهم حيث قالوا بصوت واحد ( هاى الكاع ماننطيها ايشوع ومريم ساكن بيها ) اذا كيف يبيعون وطنهم وكيف يضحوا بترابهم ومقدساتهم بعد ان بنوا كنائسها حجرا على حجر واسسوا كيانها وعرقهم يتصبب ودفعوا دماءا ثمنا لوطنيتهم ...اذا انتم واهمون ابناء بغديدا عاشوا ونشاوا  فيها تحملوا المشاق وركبوا المصاعب وتحملوا الاتراح حتى اسسوا مدينتهم وعلى اكتافهم فكيف بهم ان يبرحوها ؟ انهم  يحترمون مشاعر الغير كما يحترمون مشاعرهم ...يمقتون الارهاب يمدون اياديهم للسلام للمحبه للاخلاص لحب الغير واحترامه ...اذا دعونا نعيش بسلام
نعمل سوية من اجل العراق وطن الكل .
كفى عبثا بمقدراتنا كفى لعبا بمشاعرنا كفى سفكا للدماء الزكيه الطاهرة ...كفى تفريقا وتمزيقا وزرع الفتنة بين ابناء البلد الواحد ...وكفى رعبا وتخويفا ثم تهجيرا واضطهادا
اركنوا الى العقلانيه  ونبذ العنف لاسبيل للوحده الوطنيه الا بمحبة الانسان لاخيه الانسان مهما اختلف معه فى الدين او القوميه او المذهب لاتفرقنا المسميات عودوا الى تعاليم الديانات السماويه اقتدوا بالانبياء والرسل والمصلحين تنالو رضا الله وحب الجميع .
المجد والخلود لشهيدين حادثة جامعة الموصل رديف المحروك وساندى زهرة اسكنهما الله فسيح جناته خالدين فيها .
الشفاء العاجل والعودة الميمونه لطلبتنا الجرحى وهم  متعافون يعودون الى اهلهم وذويهم لتواصلون مشوارهم شاء المغرضون ام أبو .
قلوب المسيحيين معكم فى كل ارجاء المعموره كلهم يرفعون أصواتهم الى السماء ويتضرعون الى العذراء ويسوع المسيح ( يارب احفظ العراق ...احفظ شعبنا واحميه من الارهاب ...احم المسيحيين واحم اهلى فى بغديدا من قساة القلوب ...احم قطيعك من الذئاب .
قلوب المغتربين معكم صوتنا معكم مشاعرنا معكم نساهم بكل مانملك من امكانيه فى نصرتكم ودعمكم اينما نحل ومهما نبتعد عنكم فأنتم فى قلوبنا فى مآقينا وليحفظكم الرب وانتم تنعمون بالاْمن والامان ...آمي
 

.................................................

 

وهل تكفى عبارات الشجب والاستنكار ؟
دماء طلبتنا فى بغديدا بذار الحياة
الحادث الاجرامى بتفجير حافلات طلبتنا الاعزاء دليل على خسّة المجرمين وانحطاطهم
هذه الدماء ستنبت شتلات الزيتون فى سهل نينوى
ستنبت سنابل قمح ليأكل الفقراء والمضطهدون من شعبهم عموما ستمتلىء سنابل القمح بحبات محبة وسلام وفداء 
وتثمر ثمرات يانعه من اجل عراق واحد آمن ومهما بلغت التضحيات ز
ستنير دروب الظلام الذى يعيشه بلدنا فى ظل حكومات هزيله عاجزة عن حماية شعبهم .
قطرات دماء الجرحى والشهداء نتيجة العمل الارهابى والاجرامى بحق المسيحيين ستتحول الى نبع يسقى ارضنا
المتعطشه الى سلام وامن ومحبه وكما اوصانا سيدنا يسوع المسيح ( افرحوا وتهللوا من اجل اسمى ) نعم قال
سيضطهدونكم ويقتلونكم من اجلى .
الارهاب سيرحل وهو زائل والى الجحيم مهما طال واوغل فى أذيتنا وارهابنا ...المسيحيون لن يرحلوا ولن
يبرحوا بلدهم وارضهم لانها ارض آبائهم واجدادهم ستبقى هذه القطرات التى سالت واغرقت اجسادهم وصبغت
القرطاس والقلم ستبقى نبراسا وعربونا وشهادة باننا مسيحيون بمبادئنا وطنيون حتى النخاع لانتسلح الا بالعلم
والمحبه ولانحمل بندقية او قنبله ولا نقتل ولانحقد على احد ونسامح اعدائنا ونتصافح ونعفو عن زلات من يريد
قتلنا من اجل المسيح حيث قال  انهم لايعلمون ماذا هم فاعلون ... تبقى هذه الدماء عنوان وحدتنا وحبنا للعراق
والعراقيين ونقول سامحهم يارب فنحن نموت من اجلك ومن اجل الارض التى نعيش عليها .
سيبقى طلبتنا يتحدون الارهاب ويواظبون على نيل استحقاقاتهم فى حصة الوطن سيواظبون على حمل القرطاس
والقلم من اجل خدمة بلدهم ورفده بالعلم والمعرفه .
المجد والخلود لشهداء الوطن  ...الشفاء العاجل لجرحانا  ...والامن والامان لشعبنا حتى يتجاوزوا هذه المحنة
حتى ينالوا ما تصبو اليه نفوسهم

 

قبل ان يستشهد قال فى كلمته امام باب كنيسته


(( لم نغادر الموصل ولم نترك ارض آبائنا واجدادنا ))          (( أنا صلبت للمسيح  والمسيح صلب لى ))


شهيد الكنيسه المسيحيه وشهيد الوطنيه الحقه وابن الموصل البار المطران (( فرج رحو )) استشهد فى 12 آذار  عام 2008
حيث تمر علينا الذكرى الثانيه لاستشهاده وقلوب العراقيين اسلاما ومسيحيين من ابناء الموصل الصامده مدينة الشهداء والضحايا وهى لمّا تزل تدفع دماءا غاليه على قلوب ابنائها فلم يكن دم الشهيد الاب رغيد كنى ورفاقه المؤمنين ولادماء الاب بولص اسكندر ولا دماء الشهيد وأب الشهداء المطران فرج رحو التى روت تراب الحدباء ليمتزج بعبق واريج نينوى وعطرها فكان نبراسا لرسالة الاخوه والمحبه وثمرة اينعت بعد ان زرعها الشهيد الراحل فى بساتين نينوى ةحقولها لتنبت اجيالا متحابه ومآخيه بعد ان احبه مسلموا الموصل برجال الدين والائمه والمؤمنين فكانت البسمه
تعلو شفاههم وهم يلتقونه قرب كنيسته التى كان لايبرحها محتضنا المؤمنين فى قاعاتها يتضرعون لله الواحد الاحد ان يحفظ العراق وشعبه وخلاصهم من محنتهم ليعود السلام الى بلدهم .
مطراننا الجليل : عرفناك شجاعا مؤمنا محبا غيورا على مدينتك وعلى وطنك وعلى شعبك المؤمن لم تهزّك الاحداث ولم تطاطىء راسك او تستسلم للاقدار او للحدث مهما بلغت شدته  استشهدت من اجل غيرتك على ملكوت الله فجاهدت من اجلها .
 وهل اقسى من احداث الموصل واستمرار نزيفه وانت تقف شامخا كالنخلة لاتهزك الملمات والمصاعب  فكنت مغوارا صامدا عنيدا مضحيا من اجل مدينتك الحدباء الباسله  ام الشهداء ومدينة الرسالات والديانات ومثوى الانبياء والصديقين والقادة الاجلاء مدينة يونان والنبى شيت وسنحاريب  التى وقفت بوجه نادرشاه  وصمدت فنقش تاريخا فى سجلات الاسفار ...فكنت مثالا للاخوه بين شعب الموصل بكل طوائفه دون تمييزاحببت المسلم والمسحيى بميزان واحد لان الموصل احبتك منذ نشاتك واختيارك طريق الالام مقتديا برسولك رسول السلام والمحبه فكان حبا جمّا عنيفا غمرته لمدينتك
فلم تبرحها فكانت هتافك يعلو (( لن نبرح مدينتنا مهما بلغت التضحيات لان الموصل امنا وابينا )) هكذا خاطبت شعبك بكل طوائفهم   تزول الغمامه وتنقشع بان يصبروا ريثما تضع الاحداث اوزارها وتنفض الموصل غبار الحدث وتسكت آهات اليتامى وانين الارامل ويكفكف المفجوع دموعه جراء مالحق بشعبها من ويلات شأنها شأن معظم المدن الاخرى بسبب احتلال بلدنا ... ابونا الشهيد ما اروع وقفتك وجهادك من اجل اخوتك وابنائك  ولم تكدر الاحداث مقامك وصلابتك  رغم قساوتها ولم تثلمك  الملمات رغم شدة المآسى التى حصلت فى مدينتك وانت تشاهد الذئاب يفترسونها عن قرب وهم
يكشّرون انيابهم للانقضاض على اية غنيمه وضحيه يغتالونها من اجل اهداف خبيثه وشريره يسفكون دماءا عزيزه وزكيه طاهره بعيده عن اجندتهم واهدافهم يغتالونها بلا ذنب او سبب  وهكذا تسفح الدماء بلا طائل لتحل الكارثه فى بلدنا  الدماء التى سالت ولازالت
شهيدنا الجليل المطران فرج رحو رغم انفلات الامن  وغيابه كان يقيم المراسيم والقداديس وسط تلك  الظروف دون خوف او رهبه كان يلتف حوله المؤمنين والمصلين كل يوم وليس ايام الآحاد فحسب ...كان يعظ المؤمنين ويشدهم للبقاء فى مدينتهم وعدم مغادرتها رغم الشدائد والمخاطر ويشجعهم على الثبات لان الدين السماوى السمح وسيدنا يسوع المسيح اوصانا ان نصمد وان نتحمل ونثبت فيه فمن يقتل الجسد لايستطيع ان يقتل الروح هكذا اوصانا سيدنا ...فكانت كلماته وارشاداته وعظاته بلسما لجروح  المضطهدين والمعذبين من اجل اوطانهم ومبادئهم .
الشهيد فرج رحو شاهدته ضاحكا مبتسما يوم ضربت كنيسته وهو يصافح امام احد الجوامع القريبه من كنيسته يواسيه على المصاب من جراء تهديم كنيسته وكانت تلك الحادثة اشارة وتهديدا لسيادته بأن امرا خطيرا سوف يحدث ولكنه لم يكترث ولم تلين عزيمته فاستمر فى عطائه لبنيهّ وشعبه رافعا اكفّه الى السماء وهو يردد (( يارب احم عبدك المؤمنين وارحمهم انت العطوف الرحيم )).
نم قرير العين يا ابا الشهداء فى مدينتك ام الربيعين ومثواك الجنة خالدا وذكراك محفورة فى قلوب ابنائك واخوتك ...ولتطمئن روحك الطاهره فان قاتليك لم يهنأوا فى جريمتهم وسيعذبهم الله فى نارجهنم
طوبى لك يانقى القلب لانك تعاين الله طالبا رحمته ...طوبى لك ومحبوك ابناء الموصل فقدوك ابا رحوما وشفوقا ورحوما وبارّا للجميع ودون تمييز ...
ابى الجليل :
قتلوك لكنهم لم يقتلواالشهامه والمحبه فى مدينتك وبين ابنائك.
قتلوك لكنهم لم يقتلو روح التسامح والمحبه والالفه بين ابناء الموصل اسلاما ومسيحيين
قتلوك ليخيفوا شعبك المؤمن الصابر ليبرح مدينته ويتركوا كنائسهم لكنهم عادوا اليها حاملين اغصان الزيتون
قتلوك من اجل غلق كنائسك واديرتك واخلائها من المؤمنين لكن يئسوا فسقطوا تحت رحمة ابناء الموصل الاصلاء بحمايتها اسلاما ومسيحيين فعمّروا ماتهدم منها وهاهى صلبانها شامخه تعانق منائر الحدباء ومساجد الموصل مرة تدق نواقيسها واجراسها وتارة يؤذن الامام مرددا  الله واكبر وهكذا فشل القتله والارهابيون ولن ينالو من عزيمتك وصلابتك يا شهيد الصليب وشهيد منبر الموصل والناطقين برسالاتها السماويه فنم هنيئا ابانا الشهيد ونحن نصلى من اجلك لتبقى ذكراك عالقه فى قلوبنا وعقولنا .
طوبى للمضطهدين من اجل البر فان لهم ملكوت السماوات

 

 

رسالة  محبه مفتوحه الى غبطة البطريرك عمانوئيل دلى بطريرك العالم والعراق على الكلدان

جزيل الاحترام  على ضوء المقابله التى اجراها مع وكالة الانباء الالمانيه

منتقدا فرار المسيحيين من العراق

 

 سيدى الجليل: استوقفتنى كلماتك وانت تصرّح فى اسطنبول لوكالة الانباء الالمانيه ( د.ب.أ ) مساء الاربعاء 14 تشرين اول  بخصوص فرار المسيحيين من العراق  وتلقيك شخصيا ثلاث خطابات تهديد تمّ دسّها من تحت مدخل بوابة البطريركيه فى بغداد ولكنك لازلت هنا .. وانت تتحدى الارهاب وتكافح حتى النهايه لامن اجل المسيحيين فى العراق فحسب وانما لكل العراقيين فلقد احببتهم اسلاما ومسيحيين وكل الطوائف والاديان الاخرى دون تمييز ولقد سمعنا وقرأنا وشاهدنا اقوالك وافعالك بهذا الخصوص...

سيدى البطريرك اول سؤال يتبادر الى الذهن ويطرح نفسه وببساطه يجيب عليه كل عراقى غيور على بلده ووحدة شعبه:

لماذا لم يقتل المسيحيون ويغتالونهم او تتم تصفيتهم قبل آذار 2003 وهل شاهدنا او سمعنا بحوادث عن اغتيال كاهن او رجل دينى او شماس وشخص مؤمن ايام عز العراق وسلطة الحكومه الوطنيه وسيادة البلاد تحت ظل القانون وحقوق المواطنه والحريه الدينيه وفى الوقت الذى كان العراق خاليا من اى جندى امريكى او ميليشيات مسلحه فكان محميا مصانا محترما يؤدى طقوسه الدينيه بامتياز وشرف دون اللجوء الى حماية او حراسة حتى شرطى واحد وحتى فى خضم الاعياد والمناسبات التى كانت كنائسنا تكتظ بالمصلين والمحتفلين وبمشاركة اخواننا المسلمين فى اكثر مناسباتنا ...هل من جواب مقنع لهذا التباين فى الموقفين ؟

لماذا يصفى المسيحيون فى المحافظات الساخنه والتى اشتد تناحر القوى والميليشيات المسلحه فيها وكثر المسلحون المجهلو الهوية من اجل القتل على الهويه بتصفية كل روح او نفس وطنى يشكل خطرا على السلطه فى تصريحاته او حتى فى فعالياته الدينيه داخل الكنائس والاديره خفية وخوفا من المتربصين واصحاب النوايا الخبيثه ؟

 

لماذا تصفى العقول والدرجات العلميه المتطوره فى البلد بما فيهم الكهنه ورجال الدين  والعناصر الوطنيه ويختار القاتل نبذا ونماذج اعلنت ولائها وحبها للوطن ونبذت الطائفيه .

هل كان يجرأ كائنا من كان ان يتجاوز على حقوق المواطنين عامة والمسيحيين بشكل خاص وان يهدد او يقتل او يدس رسالة تهديد لرجل دينى ...وما حادثة قتل وسرقة الراهبه ((سيسيليا )) فى دير الكلدان بالزعفرانيه وكيف كان رد السلطه والحكومه الوطنيه آنذاك بحق القتله والسراق وكيف نالو جزاء ما اقترفت ايديهم بحق هذه الام الراهبه البتول ومصير القتله وكلنل نعرف تفاصيلها دون شك .

نعم لقد صمد المسيحيون فى ارض آبائهم واجدادهم بعد العدوان على بلدنا لكن اين يكمن الحل بعد ان استنفذت كل الحلول والمحاولات لحمايتهم وغلق كنائسهم وتهجير ابنائهم مرغمين لا طائعين ومن يريد ان يترك وطنه وبيته واهله ...نحن نعلم ان وراء كل مهجر الف تهديد وتهديد ولاتميّز من هو عدوك ومن صديقك بعد ان كثرت وحوش الغاب ومتعطشى دماء ليس المسيحيين فقط لكن كل الرموز الوطنيه وكل من احب العراق بصدق وكان ولائه وحبه لهذا التراب الغالى فهم يقتلوننا بالجمله من اجل تغيير هويتنا وتاريخنا ومعتقداتنا ثم تهميشنا فى دساتيرهم وبرلماناتهم وحكوماتهم التى صنعها الغازى المحتل وفصّلها على مقاسهم ...

سيدى الجليل انتم السلطه العليا فى كنيستنا ومرشدنا وهادينا الى طريق الصلاح والنجاة لنكون قرابين امام سيدنا ونبيّنا ولكن الا ترى بان العراق قد حوّله القادمون من خلف الحدود الى ساحة لتصفية حسابات ضيقه واهداف تخدم اجنده مستوده  فكيف يروق لهم ان يعيش المسيحيون جنبا الى جنب مع اخوانهم المسلمين ومتكاتفين يدا بيد .

سيدى البطريرك الجليل :

نؤمن بسيدنا المسيح (ع) حين قال انتصبوا قائمين وارفعوا رؤوسكم لأن افتداءكم يقترب واثبتوا لانهم بسطوا ايديهم علينا من اجله واتيحت لنا الشهاده وهاهم ابناء وطنى يذبحون كالخراف الوديعه من اجله وهكذا نكسب انفسنا  ولن نفقد شعره من رؤوسنا

انه الطوفان بدأ من بلادى فالويل كل الويل من عهد الوثنيين وعبدة النار من جاء شرقا وغربا بلباس الدين معمما مسرّحا لحيته خداعا للناس وحقيقته شيطان يخفى شررا تحت كل شعرة من لحيته .

نعم قال المسيح فى كتابه  عندما ظهرت علامات فى الشمس والقمر ونال الامم كربا فى الارض  وقلق فى عجيج البحر وتزهق

نفوس الناس من الخوف  وتقوم امة على امة ومملكه على مملكه ...وهل حان موعد القيامه من جديد ...أبتاه انهم يقتلون كل شىء وليس ابناءك المسيحيين فقط ابناء شعبى وكل الوطنيين مهددين بالتصفيه ...هل قرأت سيدى الجليل خلاصة القتلى فى 4 سنوات بالعراق بلغ 85 الفا والجرحى اكثر من 140 الف مصاب ومعوق عدا المفقودين وجثث المجهولين وملايين المهجرين ...اين يكمن السر ابانا الجليل رحمتكم اسعفونا واسعفو ابناءكم لان مصير البلد اصبح مجهولا وعلى حافة الانهيار فهل من مستغيث او منقذ لهذا الشعب المسكين ...اسلاما ومسيحيين وكافة المكونات الاخرى كلها مستهدفه ...

لماذا والى متى ؟

 

 

عندما تدفع مدننا وقرانا ثمنا للصراعات من اجل السلطه

ججو متى موميكا      كندا

 

كل يبكى على ليلاه  والضحيه المواطن البرىء  يدفع ثمنا باهضا للصراع والتناحر من اجل الاستحواذ على اكبر عدد ممكن من المكاسب وبشتى الطرق  قانونيه كانت ام غير قانونيه فتراهم يتحزمون ويشمّرون عن سواعدهم وبيدهم السلطه التشريعيه والتنفيذيه وكل الوسائل المتاحه لتحويل الممكن الى غير ممكن والمستحيل الى ساذج وبسيط وبالعكس تراهم يتراكضون ويتسابقون فى التحدث عن مشاريع عمرانيه او خدميه لكن للاسف معاولهم تخرّب اكثر مما تعمّر وتهدم اكثر مما تبنى وتوعد وعودا براقه من اجل الدعايه والاعلام وفى المحصله سراب وكثبان سرعان ما تفتتها الرياح حيثما هبت ...

مدينتى الحبيبه بغديدا عانت فى معظم العصور الاهمال  والنسيان الا النزر اليسير ولا نتذكر مشروعا حيويا انشأ فى بلدتى يحسد عليه ويشار اليه بالبنان  لو استثنينا من ذلك ما قام به ابناء بلدتى فى نهاية الستينات من مشروع خدمى وحيوى عظيم شارك فيه عامة ابناء قره قوش ببساله واندفاع حيث شقّوا مشروعا ضخما لايصال مياه الشرب الصافيه من قرية بلاوات الى مشروع الاساله فى بغديدا بطوله وعرضه حين تدفق الشباب والشيوخ وكل الرجال الطيبين فى حفر القناة الطويله ومد الانابيب  الى المشروع ولازال ابناء قره قوش يتنعمون بعذوبة مياه تلك العيون ورقراقتها  فجنو ثمار جهودهم بهمة الرجال المخلصين اصحاب الغيره والنخوه والشهامه والتضحيه فى سبيل بلدتهم ورفاهيتها .

ونحن نسمع ونرى التطورات الحاصله فى بلدنا وما اصابه من ويلات ومآسى نتيجة الاحتلال  وما حلّ بمدننا نتيجة الاهمال المتعمد وخاصة مدن وقرى سهل نينوى كما يسميه البعض ومن ضمنها قصبة قره قوش وكرمليس وبرطله  بشحّة المشاريع الخدميه نتيجة الصراع بين الاحزاب ورؤوساء الدوائر والتناحر حول المكاسب الذاتيه والمصالح الشخصيه ودخول معظم دوائر الدوله في شرك الفساد والسرقه من خزينة الدوله تحت مسمى الوطنيه والاخلاص فى العمل .

لللاسف الشديد لم نشاهد تأسيس مستشفى او مؤسسات صحيه او دور رعاية المرضى والمعففين او الارامل واليتامى لو استثنينا المشاريع التى تقوم الكنيسه بأنشائها ودون منّة من السلطه  معظمها تبرعات الكنيسه او الميسورين الخيرين من ابناء شعبنا
لم نشاهد تبليط طريق رئيسيه تربط هذه القصبات ببعضها او تقوم البلديات بأكساء الشوارع الفرعيه والازقه بعد ان امتللأت بالحفر والمطبات والشتاء مقبل علينا .

اين مشاريع الخطه الخمسيه... وما حصة مدننا منها .

اين حصة مدننا من واردات النفط والبطاله تضرب اطنابها فى هذه المدن والقصبات

اين مشاريع الاسكان والاعمار ؟؟... الا تستحق بلداتنا انشاء كليه او معهد زراعى او صناعى او ثقافى ؟؟ الا تستحق بلدتنا انشاء معامل ومصانع تعتمد فى صناعاتها على مواد اوليه متوفره فى المنطقه ؟؟ الاتستحق بلداتنا انشاء مراكز علميه واجتماعيه وثقافيه كدور رعايه ومصحّات ومشافى ومجمّعات صحيه تخدم المواطنين ؟؟ متى تصحو السلطات والحكومات على هذا الحيف والاهمال والغبن  الذى اصاب ويصيب بلداتنا طوال عقود مضت  فى ظل الانفتاح الاقتصادى المزعوم والعولمه والديمقراطيه السائده والفرهود الاقتصادى ينخر مفاصل الدوله  والقائمين على تنفيذ المشاريع ؟؟ ابناء مدننا  اليسوا عراقيين وابناء غيارى لهذا الوطن ؟ متى تصحو الضمائر بعد طول غفوة اصابتهم بعد ان عميت بصائرهم فى احقاق حقوق بلداتنا ورفع الظلم عنهم وعن ابنائهم ؟ متى تلتفت الحكومه على شعب منسى ّ فتح قلبه وصدره وبيوته لكل العراقيين اسلاما ومسيحيين ومن كل الاطياف دون تمييز  وقد امتلأت بلداتنا بالمهجرين والمطرودين من ديارهم بعد ان اكتظت مدننا بهم وهم يستقبلونهم بكل رحابة صدر واستضافه ميمونه .

متى تلتفت السلطه الى مدننا بعد ان حلّ الجفاف اراضيهم ويبست مزروعاتهم وجفّ مورد الرزق عندهم .

متى تلتفت الاحزاب المتنفذه ومن بيده السلطه الى هذا الشعب المنسى والذى لاحول له ولا قوّة الا بالله

للعراق ربّ يحميه وليس بوسعنا سوى ان نقول

((طوبى للجياع فأنهم يشبعون  وطوبى للعطاش فأنهم يسقون  وطوبى للعراة فأنهم يكسون ))

 

رد وتعقيب على مقالة السيد داود برنو فى موقع عينكاوه ... قره قوش وازمة الاراضي

 

مقالتك فى موقع عينكاوه تنقصها الخبره والدرايه والمعرفه الدقيقه فى خصوصيات المنطقه ايها الاخ داود وهكذا مقالات تؤجج النار وتوقده وتزيد لهيبه لجهل بعض الكتّاب البعيدين عن الاحداث الخوض فى تفاصيله .اولا اخى العزيز داود انا احترم رأى الكتّاب على اختلاف توجهاتهم وميولهم وطروحاتهم لكن هكذا مواضيع حساسه وتاريخيه لايمكن الولوج بمفرداتها اعتباطيا ودون معرفة تاريخ المدينه واصولها ...قره قوش كافح ابنائها منذ مئات السنين وخاضوا نضالا مريرا من اجل كسب دعاويها وشدّ رجالها الرحال الى تركيا ودخلو المحاكم مع الجليليين دفاءا عنها حتى رجع الحق الى اهله بعد ان دفعو اموالا طائله وجهودا مضنيه حتى كسبو دعاويها وعادت الارض الى حضن امها فهتفت بغديدا حينها كلها وهى تقول ( هاى الجريه ما ننطيها وسبع سنين نحارب بيها ...الخ ) فكان الاجدر بك ان تقرأ تاريخ قره قوش وانتسابها وهويتها واللغه التى يتكلمون بها ...واهل مكه ادرى بشعابها

الاخ داود برنو  مع احترامى لشخصك ولمعرفتى السابقه بك واخيك المرحوم الاستاذ ميخا برنو حيث لازلت  احتفظ له بذكريات جميله ايام السبعينات فى مدارس الدوره واعرف توجهاته وتوجهاتك حينها ووظائفكم  آنذاك يجب ان نتحلى بسعة الصدر فى الكتابه والتوازن والعدل وتحمل المسؤوليه وعدم الانجرار الى مسائل تثير مشاعرنا وتدغدغ مشاعر الغير خلافا للواقع التأنى فى الكتابه والحرص الشديد وعدم اثارة قضايا ليست من اختصاصنا ومسؤولياتنا يجب ان نتروّى   فى كتاباتنا لا أن نصدر الاحكام جزافا ونضع الحلول دون معرفة التفاصيل  ( قره قوش ) لها خورنة ومطرانيه مؤمنه وعتيده تستطيع ان تدافع عن هويتها  لأن اهالى قره قوش لهم باع طويل فى الدفاع عن ارضهم وتجربتهم طويله ولايمكن ان يستهينو بترابهم للغير ممن لاحق لهم فى الاستيطان بأرض آبائهم واجدادهم لناس لهم عقارات واراضى ملاصقه لعقارات قره قوش ليتبين الخيط الابيض من الخيط الاسود والليل من النهاروابناء البلده ورجالها يعرفون خطورة المخطط والمؤامره التى تثار فى هذا الوقت بالذات ...قره قوش دائما تمد يدها للجيران القريبين والبعيدين دائما تفتح صدرها للضيوف  دائما تحمل غصن الزيتون للمسلمين والشبك واليزيديه والعرب دون تفريق وتمييز ...رجالنا يعرفون  الهدف من هذه الحمله الشرسه التى تستهدف مدينتنا الباسله ام الكنائس ومدينة الكهنه والرجال  سيدافعون عنها بمعاونة المخلصين من الوطن  . ونحن نعرف جيدا بأن المخطط مسيّس وورائه دول اقليميه واحزاب فى السلطه لها اجندتها الخاصه كانت تعمل بخفاء والان ظهرت على الساحه علنا وبعلم الحكومه والسلطه .

اخى داود لاتتسرعوا فى اصدار احكام عشوائيه وحلول حسب اهوائكم وتريدون انضمام قره قوش الى اقليم كردستان وتزيدون الطين بلّه قره قوش ليست كرديه واهلها لايتكلمون الكرديه وتراثها وحضارتها ليست كرديه والزى الشعبى للرجال والنساء فى قره قوش ليس كرديا وله شكل متميّز وفولكلور تعرفه انت وغيرك  وهو ذو مذاق خاص يحترمه ابناء قره قوش ويفتخرون به ...ثم ان ابناء قره قوش لايتكلمون الكرديه قط ولغة الام معروفه فهم محتفظون بتراثهم  قبل مئات السنين ولايمكن تغييره بتغير سياسة البلد او تسلط بعض الاحزاب من اجل ضغوط سياسيه .

واذا اراد البعض او فى نيته التجاوز على حقوق مدينتنا فمشروعه فاشل بهمة الرجال المخلصين والطيبين من كل العراقيين وابناء قره قوش لأن مدينتنا كانت وستبقى لؤلؤة الموصل وكل الجيران وتبقى عصيّة على التغيير الديمغرافى فهذه ليست اول موجه تجتاح مدينتنا ولم تكن الاخيره فى ظل هكذا حكومات هزيله وضعيفه مرتبطه بأيران شرقا وامريكا غربا .

قره قوش لها رب يحميها ويصونها وكنائسها واديرتها يحمونها

تحيه خالصه لمدينتى الباسله قره قوش ولرجالها الطيبين ولكل جيرانها الذين يحترمون كيانها وهيبتها

.........................................

بمناسبة حلول عيد الصليب عن ابناء شعبنا من المسيحيين

تحلّ علينا بعد ايام ذكرى عزيزه ومناسبه دينيه مقدّسه عند ابناء شعبنا من المسيحيين فى العراق , ونحن نستذكر هذه المناسبه ايام زمان والطقوس ومباهج الفرحه والاحتفالات التى كانت تقام داخل الاديره والكنائس وفوق سطوح المنازل والشوارع والطرقات خصوصا فى المدن والقصبات المسيحيه شمال الوطن العزيز .

ونحن نتناول الحديث عن هذا العيد ايام زمان ونتذكر نكهته ومباهجه والفعاليات التى كانت تقام فوق بيوت المسيحيين  من السطوح والشرفات بأنارة الأضويه الملوّنه والشموع الزاهيه وانواع الزينه والصور التى تعبر عن قدسية ومكانة هذا العيد وعلى مّر العصور .كان ابناء شعبى من المسيحيين ويشاركهم اخوانهم من الطوائف الاخرى بتعليق الزينه وانارة الصلبان على قبب الكنائس والاديره حيث تعطى حلّة زاهية ومنظر جميلا يحى هذه الذكرى ...و يتبارى الشباب والنسوة والصبايا فى اظهار المعالم الجميله على واجهات بيوتهم ولاننسى الشعله فى الطرقات حينما يشتدّ لهيبها فى الليالى المقمره والمظلمه لتعطى لهيبا وضياءا ساحرا يبهج ناظريه ويمتعهم بهذه المناسبه .

اما الكنائس والاديره فكانت تقيم الشعله فى سوحها بعد سماع القداس الاحتفالى وتجمهر المؤمنين حول لهيب النار بعد ان ترتفع السنته ودخانه عاليا .

اذكر ويذكر معى المؤمنون ويتحسّر من غادر الوطن على الاستمتاع بهذ العيد  وترنو ابصاره وتدنو مسامعه الى بلده ليشاهد بصيصا من ذلك اللهب ونغمات من تلك القداديس واناشيدها وتطوافها حول مدار الكنيسه .

اخوتى القراء وانا احلّق بعيدا فى خيالاتى اجزم بانه كان عيدا ممتعا ومقدسا ننتظره كل عام على احر من الجمر لنحتفل به سواء داخل قرانا المسيحيه ام فى بغداد والموصل والبصره وبقية المدن الاخرى .

هذا كان حال العراق وحال شعبنا قبل الاحتلال نحتفل بفرح وبهجه وسرور دون ان نحسب للامن والامان حساباتها حيث كنّا احرارا فى بلدنا ومدننا ودون حمايهمن السلطه كنذأ نعبّر عن مشاعرنا ونتمتع بحقوقنا دون تدخل فى شؤوننا كل العراقيين كانو يؤدون طقوسهم الدينيه بحريه وأمان وشرف تحت خيمة العراق الواحد... نحتفل بطريقتنا الخاصه ونزيّن كنائسنا بالصور واللافتان وصلبان مضيئه بمصابيح ملونه تبهر الناظرين من بعيد .اذكر ذلك جيدا ولا انساه فى بغداد واخص بالذكر مدينة الدوره الحى الذى كنت اسكنه لموقع الحى المتميّز بكثرة ابناء شعبى واكتظاظه بالمسيحيين   وكثرة كنائسه اذكر جيدا ولا انسى كيف  كانت تزيّن كنيسة ماريوحنا المعمذان وكنيسة ماركوركيس ومار زيّا ودير الراهبات الكلدان والدير الكهنوتى وكنيسة مار كوركيس التى نسفت بتفجيرين من قبل الارهابيين  واصبحت اثرا بعد عين ومحاولات التفجير الاخرى التى طالت كنائس الدوره  ...ولاننسى المحاوله الاثمه بتنكيس صليب كنيسة مار يوحنا قبل 4 سنوات وتنزيله من القبه  وتهديد رجال الدين بغلقها والا ستكون العواقب وخيمه ...كل هذا جرى فى ظل ديمقراطية المحررين والفاتحين الذين حولو كنائسنا الى خرائب وبيوت مقفله بعد ان كانت تزيّن بمظاهر الابّهة والفخر فى الاعياد والمناسبات ...فهل لكم ان تحدثوننا اخوتى القراء كيف يحتفل اخواننا بعيد الصليب اليوم ؟؟؟

وكيف كانو يحتفلون بالامس ؟؟

حدثونا اثابكم الله فى بغداد والموصل والمدن الكبرى حيث يتواجد المسيحيون كيف يحتفلون اليوم بعيد الصليب؟ هل لازال ابناء مدينتى فى الدوره وبغداد الجديده واتلمشتل والصناعه وكمب الارمن هل لازالو  يرفعون الصليب وينوّرون محيطه بمصابيح فوق قبب الكنائس وواجهاتها ؟

وهل حقّاا بوش ورهطه ومن جاء بعده قد حمى المسيحيه والاسلام فى عراقنا كما ادعّى ام أذلّه  ؟ ولكن هذه مصيبتى  اخوتى القراء ان كنتم تعلمون والاّ فالمصيبة اعظم بقول المتنبى :

عيد بأية حال عدت ياعيد         لما مضى أم لأمر فيه تجديد

 

والى الملتقى وكل عام وانتم بخير

 

.............................

 

عندما وصل ابنى الصغير الى كندا

 

قبل عام من الزمن وانا اريد ان اكتب عن هذا الموضوع لكن قلمى يتوقف لسبب خاص وهو أننى أكره الكتابه عن خصوصياتى وامقتها لكن هذه المرّه  قررت الكتابه حتى لو انتقدنى بعض القراء ...لا لسبب كون الموضوع يخص احد اولادى وبالتحديد اصغرهم سنا والذى وصل كندا والتحق بعائلته قبل اكثر من عام وهذا الموضوع ينغّص فى نفسى ثم اتردد حتى تشجعت اخيرا و قررت الكتابه .

الحمدلله وصل ولدى بعد ان عانى ماعاناه كل العراقيين من الاوضاع الماساويه فى العراق وخاصة مدينة بغداد والمخاطر التى تعرضو لها اثناء تواجدهم وتنقلاتهم فى شوارع المدن واحياءها والمشاكل والارهاصات التى تعرضو لها وهذا ليس بغريب على العراقيين فوراء كل مهاجر عراقى قصه وقصه طويله لايتسع المجال لذكرها.

وصل ابنى مطار تورنتو وكان فى استقباله ابوه و اخوته واكبرهم لم يراه منذ مايقارب 15 سنه واخيه الثانى قبل 13 سنه فلا استطيع ان اصف حرارة العناق وتشابك الاذرع والبكاء وذرف الدموع فالمشهد لايستطيع ان يتحمله انسان عادى ليحبس دموعه فكيف بالأب يقف منتصبا والدموع تسيل على وجنتيه وهو ينظر الى ولديه متشابكان بحراره  ثم جاء اخوه الثانى ليتكرر نفس المشهد واخيرا بدأ دور الأب ليعانق ولده ويبدا الفصل الآخر .

عدنا بالسياره الى المسكن وحديث ولدىّ الكبير واصغره فى طريق العوده مع اخيهم الصغير لاينقطع عن السؤال عن احوال العراق واحوال بغداد والحى السكنى الذى كنا فيه واحوال الاهل والجيران وسكان الحى وبغداد والموصل وكل مدن العراق وولدى مسترسلا بالجواب لأخوته عن مأساة البلد... فلان خطف وقتل... وهو احد جيراننا والاخر اغتيل رحمه الله ظلما وبدم بارد وثالث خطف وحرّروه اهله بفدية كبيره والاخر هجّر وترك دياره ..الكهرباء شبه معدومه ومياه الشرب غير متيسره الامن مفقود الاسواق شبه مقفله الشوارع شبه خاليه الا ماندر ....وهكذا بدأت الفصول تتوالى وكانها تاريخ حتى وصولنا البيت .. بعد اسراحة قصيره . جاء دور الهدايا فقام ولدى الصغير بتوزيع الهدايا على اخوته واطفالهم غالبيتها ملابس بسيطه وتيشرتات رياضيه مرسوم عليها العلم العراقى ذى النجوم الثلاث وهدايا اخرى تشتهر بها بغداد  من تمور وبقلاوه وغير ذلك .

وزعت الهدايا ولم يبق سوى الوالد لم يأخذ حصته وهو ينتظر بفارغ من الصبر هدية ولده الصغير... وماذا ستكون هديته  ؟ نظر الىّ ولدى فاغرورقت عيناه بالدموع شاخصا انظاره نحوى بحزن وخجل  وكاننى افهم مايقصده بأن هديتى متواضعه والوالد يستحق هدية لاتقدر بثمن كيف لا وابنه الصغير جاء من العراق حاملا هموم البلد وهموم المنطقه واهلها واخبارها . وكأن لسان حاله يقول ...اما انت يا والدى العزيز فهديتك بسيطه فى حجمها لكنها كبيره فى معانيها وسترضيك وتقتنع بها ...فتح حقيبته الصغيره وأخرج منها قنينة زجاجيه شفافه مغلقه بسداد محكم ونهض ليناولها لى وهو يقول محدقا بى واخوته وامه ينظرون اليه ...هذه هديتك ياأبى انها قنينة من تراب بغداد ملأتها بيدى ولم اجد اعزّ منها لأقدمها لك ارجو قبولها ...

اعزائى القراء لم يكن لى بد الا ان انتفض كالطير المجروح  ان احضن ولدى والفّه بذراعى وبقوه وانا ابكى كالطفل ودموعنا جميعا تنهمر ويا له من موقف لايوصف خنقتنى العبرات لكن سيطرت على نفسى وقبلّته وانا اقول :

اشكرك يا ولدى على هذه الهديه التى لاتقدر بثمن ولاتعادل بذهب فهل هناك شىْ اعز من الوطن   واثمن من ترابه ياولدى فلقد اصبت فى اختيارك وقبلت هديتك وسأحتفظ بها طول العمر ...

بلادى وان جارت على عزيزة      قومى وان شحّو على كرام

.............................

اعزّ مكان فى الدجى سرج سابح     وخير جليس فى الزمان كتاب

الى الشماس الانجيلى نياز  مع اطيب التمنيات

عزيزى الشماس :

يفتخر الانسان حين ينبرى نابغ  ومشهور فى محيطه ينصت الى حديثه بمتعه وشوق سواء فى جلسة موده او حضرة الضيافه وهو ينصت بشوق وتوئده بتروى وحكمه  للقاء شخص  لم تختمره الحياة العمليه والدينيه بعد ولم يدخل فى مكنوناتها ومضاميرها واسرارها بعد لانه على الدرب سائر يترقب ويتطلع التتويج لنيل السر الكهنوتى  كما يفعل جمهوره ومحبوه و بلهفه حتى ينال مراده ويرتدى رداء الكاهن ...

عزيزى نياز الحديث معك رائع ولطيف ولايدرى جليسك من اين يمسك القلم ليكتب او يدير احدى اذنيه لينصت لحديثك الممتع والملىْ بالحكمه والبلاغه  وفصيح الكلام جلّه  كلام الرب ومناقب الرسل والقديسين وكأنك قد ختمت العهدين القديم والحديث وبدرجة شرف ...والعرب قديما قالو فى اشعارهم (( خير مكان للجليس كتاب واعّزه سرج خيل اصيل ولم يقولو نابغ ومغوار ومؤمن حتى النخاع  هل فاتهم ان يذكرو ام نحن لم نقرأ وفاتنا سهوا)) ...دعنى احدثك اخى العزيز وانا لم اجالسك سوى مرة واحده يوم ضيفتنا وزرتنا بحفاوه اثلجت صدورنا  ودار الحديث الشيق بيننا وما امتعه ولكنه لم يكف لقصره وكأننا جلسنا دقائق لان الوقت يدركنا ويغلبنا من حيث لاندرى لشديد اعجابنا بنقاشاتك وفى كل المحاور... حيث غلبت النقاشات الدينيه والاجتماعيه واحوال المسيحيين فى العراق والمهجر وحال بلدنا وما آل عليه  فننصت لحديثك ونخزن فى ذاكرتنا وما احلاها من جلسة حب واحترام .. ثم تمت رسامتك فى ونزر شماسا انجيليا ومحبوك واصدقاؤك واهلك باركوك  وهاهم  ينتظرون  ساعة اصطفافك جنب اخوتك الكهنه والقسيسين لتلبس رداء المسيح فتوشح بوشاحه على يد المطارنه الاجلاء ....بعدها شرّفنا حضورك لتبارك زفاف ولدى احسان بمشاركة الابوين الفاضلين يوسف وثائر عبا فى كنيسة مار يوسف بتورنتو فى الثانى من شهر آب وكان لك نصيب فى الصلاة معهما  وكنت كما عهدناك شماسا وأخا مؤمنا ...وهانحن نلتقيك مرة ثالثة فى مدينة اوكفل بتورنتو فى يوم 16 من آب وانت تشارك الاب سعيد بلو فى مراسيم القداس وعلى الهواء الطلق بمناسبة شيرا مار توما وعيد انتقال العذراء امّنا الحنونه الى السماء ...وما دفعنى للكتابه هو الموعظه الرائعه التى القيتها نيابة عن الاب سعيد بلو فكانت خطبة دينيه متكامله   بليغه حكيمه مستمده من الانجيل المقدس وتاريخ الكنيسه تتخللها روائع تاريخيه ومثالب واعاجيب القديسين حيث عمت الفرحه والبهجه وجوه المؤمنين وهم يسمعونها منصتين بشغف  لهذا الخزين العلمى والثقافى والادبى والروحى فى ذاكرتك وانت ترتجل الموعظه ولازلت فى اول الطريق وامامك الاميال ليرافقك الرب فى مسعاك وخطواتك،،، المؤمنون ينصتون خاشعين امام تمثال العذراء امّنا شاخصين انظارهم صوبك وانت تعظ المناسبه موعظة مسرورين  .

اخى الشماس نياز اطلب من الله ومن العذراء ان يكمل مشوارك بعد اشهر قليله لتدخل الهيكل والمذبح وانت ترتدى الثوب الكهنوتى بعمر مديد وصحة متعافيه  لتكمل رسالتك وتقبل نيتك ليبارككها الله ويعضد ساعديك وينقى قريحتك لنسمع منك المزيد فترسم كاهنا لتخدم المؤمنين لا لتخدم لانك ابن بار واخ للكل  مترقبين انتصابك امام الهيكل فى بيوت الرب  وانت تقف امام المؤمنين تقرأ نصوصا من الانجيل المقدس
بارك الله بوالديك وينعمهم برحمته  الواسعه وينير دربك لخدمة الكنيسه والشعب المسيحى اينما كنت ...مع اطيب التمنيات بأكمال مشوارك

اخوك المحب

ججو متى موميكا

 

 

بالقلم العريض

الى كل من تألم وذرف دموعا على عمو بابا

 

واخيرا وبعد معاناة طويله من المرض انتقل الشيخ الهمام عمو بابا  الى الاخدار السماويه بجوار ربه  متاثرا بمرض عضال نال من جسده سنينا طوالا فوافاه الاجل المحتوم بعد ان وورى الثرى مع عبقريته الكرويه ونبوغه واسطورته ودفن فى تراب ملعب الشعب الدولى حسب وصيته.

اصدقاء عمو بابا ومحبيه وتلامذته ومعجبيه وكل العراقيين والعرب وحتى جماهير الكرة فى العالم تألموا وحزنوا وبكو على فقدان فارس الكره العراقيه طوال نصف قرن من السنين بطلا ولاعبا ومدربا واستاذا ومشرفا على ملاعب القطر ودون منازع عمل طوال هذه الحقبه من الزمن مخلصا لبلده وشعبه وملاعبه بعد ان رفع اسم بلاده عاليا وكسب

شهرة ومكانة كانت فخرا مجدت اسم العراق بين مختلف بلدان العالم ...كان عموبابا قنوعا راضيا محبا لمهنته صبورا متفانيا جريئا فى  كل مسيرته الكرويه واصل عمله بجد دون ان تثلم ارادته او تتزعزع  قيد انمله رغم المغريات والعطاءات والمناصب التى قدمت له فى مختلف المحافل الدوليه والانديه والمنتخبات وساحات كرة القدم  رفض المزايده على حب الوطن وابى ان يبيعه مقابل اموال زائله فكان عفيف النفس قوى الاراده ثابت العزيمه مستقيما فى واجبه  فكسب سمعة وشهرة  بنفس ابيه كل ذالك من اجل اسم العراق وما اكثر المنجزات التى حققها فيعجز اللسان عن وصفها ولاتتسع الصفحات لذكرها  فكان سباقا مغوارا صنديدا لايخاف قول الحق ولا لومة لائم فنال نصيبه فى الحياة الدنيا وفى الآخره وهاهو جمهوره ينعيه ويبكيه متألما لفقدانه .

بقى ان نقول  لكثرة الباكين على عموبابا ومن كان بيده قرار المكافأة لهذا البطل سواء فى حياته وحتى مماته يوم اصابه المرض واقعده بدءا من مرض السكرى والضغط وغيره  وعلاجه يوم كان يعانى من الاصابه بمرض السكرى اللعين والذى نغص حياته و فازدادت اوجاعه واستفحلت لكثرة المضاعفات نتيجة المرض الذى نهش جسده سنين طوال ومن ثم اصابته بجرح فى قدمه استصعب علاجه متحولا الى مرض الكنكرين الذى لايطيب الا بالأستئصال وكان البتر لاصابعه وهذا ماحصل . نقولها وبصرخة عاليه ايها الباكون وايها المعنيون ومسؤولى الرياضه وساداتها اينما حللتم ويا اصحاب القرار ومن بيدكم اموال العراق وخزينته واثمان النفط لبلد يملك  اضخم احتياطي النفط بالعالم ... الم يكن فى خزينة الدولة مبلغا زهيدا تخصصونه لمعالجة هذا الرمز الخالد الذى رفع اسم العراق عاليا ؟؟؟

الم تكن فى صلاحياتكم مقدره على ايفاد عموبابا الى الدول المتقدمه لتلقى العلاج وهو يستغيث ويستصرخ الضمائر الحيه بحاجته الى العلاج والمال لتطبيب نفسه ؟؟؟

الم يقرأ كل العراقيين ويسمعو ويشاهدو نداءات عمو فى وسائل الاعلام المسموعه والمقروءه  وهو يطلب النجدة من نشامى العراق واهل المروءات ام ان العراق خلا من اصحاب المروءه

سنوات مريره قضاها الرجل وهو يعانى من المرض بعد ان سدت كل السبل فى وجهه وليس من يستغيثه ويسعفه بعد  صراع مرير مع الامراض و مشاوير طويله من العلاجات فى مستشفيات الاردن وفرنسا وشمال العراق فضاقت كل السبل امامه بعد ان ظل وحيدا فريدا لامن قريب ولامن بعيد ترك عائلته من اجل العراق وترك اصحابه من اجل العراق ابى الا ان يموت فى بلده الذى سقاه من عرق جبينه  بعد ان ضحى باغلى مايملك فى سبيل وطنه لامعيل يلتفت اليه ولادوله تعينه وترحمه ولامشفى ياويه بعد ان تجرد من حوله من رحمة او شفقه او التفاتة طيبه يتطبب بها المسكين مات مكموتا حزينا  ولم يجن ثمار ما زرعت اياديه  الكل تبرأ منه وهاهم يتزايدون اليوم لتخليده بنصب تذكارى بعد ان انكره الجميع  مات مكبوتا وعيونه تقرأ اسم العراق اليس حرى بنا ان نسأل ...هلا  يستحق المرحوم عمو بابا ان يلتفت اليه مسؤول فى الدوله او وزير او مدير عام ويستقطع جزءا يسيرا من مخصصات وزارته لعلاجه خارج القطر  فما بال بكاؤكم وحزنكم وانتم تتسابقون بالكاء عليه بعد فوات الاوان مالعبرة من مزايداتكم هذه الم يعان الرجل من مرضه الخبيث وظل يستنجد ويستغيث كل ضمير وكل مسؤول فى الدوله ويصرخ باعلى صوته ياناس وياعراقيين انا من افنى شبابه لهذا البلد ولم ابعه ولن افكر يوما بمغادرته رغم ما قدم الى هل نسيتم عرقى وهو يتصبب فى ملاعب العراق وخارجه وهل نسيتم صراخاتى من اجل احراز النصر والفوز من اجل العراق  بالامس حملتمونى على الاكتاف واليوم تتركونى  ...هل نسيتم كيف افنيت عمرى وشبابى من اجل الوطن ؟

عندما احتاجنى الوطن كنت فى الصداره دائما وابدا وانا اليوم محتاج للوطن فلا تتركونى اموت بطيئا وهانذا مستلقى على فراش الموت فى مستشفيات دهوك فهل هذا جزائى ومكافئتى لتربة الوطن فانا لم انس وطنى قط لماذا نسانى؟ اخلصت له بدمائى وعروقى وشبابى وشيخوختى وهانذا اموت فقيرا معدما وحيدا... لكن صدقونى يقينا اقولها وبصراحتى المعهوده وكما الفتمونى  انا اموت  بضمير مرتاح وبنفس ابيه راجعه الى ربها راضية مرضيه

ولم التمس من عبد اجرا ابدا... فاجرى فى السماوات

 

 

الفول السودانى أم فستق العبيد ؟

 

قبل خمسة عقود ونيف من الزمن تعود ابناء بغداد والمدن العراقيه الكبيره  على مشاهدة وسماع مصطلحات وتعابير شاع انتشارها بين الناس رغم ماتحمله من معانى غير محبذه  اذكر على سبيل المثال لاالحصر مشهدا لازلت اتذكره بقوه كما يتذكره ابناء بلدى فى ذلك الزمن  حيث كان نفر من اخواننا السودانيين ينتشرون فى شوارع بغداد والمدن الاخرى وهم يحملون على اكتافهم سلالا من الفول السودانى يحمصونه على جمر من الفحم بعد ان يملح بنار هادئه ينفذ من موقدهم انبوب لتسريب بعض الدخاخين  ...ما لفت انتباهى ولازال راسخا فى ذهنى ومطبوعا فى مخيلتى دون ان انساه الاخلاق الرفيعه وحسن الادب اللذان كان يتحلى بهما باعة الفستق من اخواننا السودانيين طلبا للارتزاق لقاء بعض الدريهمات التى كانوا يجنونها من خلال عملهم المضنى هذا والمجهد ....ولابد ان اشير هنا الى مربط الفرس والغايه من كتابة هذه السطور والتى عفا على احداثها زمنا طويلا هو الاسماء والمسميات التى كنا نطلقها على هؤلاء الباعه بحسن نيه وبدون قصد  حيث نبتاع بضعة حبيبات من الفول السودانى المملح والمحمص الساخن  بدوانق قليله وقروش بسيطه كما يقول اخواننا اللبنانيين نحصل لقائها لفافة من الورق المخروطى الشكل رتبه البائع ليضع فيه حبة الفول ونحن نطلب منه بعضا من ((فستق العبيد )) كنا نقولها دون وعى وادراك معناها كان اخونا السودانى يمتعض ويتألم وهو يسمعها بمراره كنا على نيتنا ودون حرج او تخديش لمشاعره وبغير قصد هذا الكادح الذى عبر البحار والفيافى والصحارى حاملا امتعته طلبا للعيش واللقمه يسد بها رمقه ورمق عائلته .

كبرنا وتجاوزنا عمر الفتوه والصبايا حتى بدأنا نعى الفرق الشاسع والبون بين مصطلحى الفول السودانى وفستق العبيد  وادركنا بان اخينا السودانى كان محقا فى احتجاجه وتالمه ومرارته عندما كان يسمع هذه العباره   ولازلت اذكر الحجة والالم الذى اصاب احدهم يوما وهو يناقشنا باسف وحزن عميقين ليرد  عليه بان  الفستق ليس للعبيد ومن يجنيه ليس عبدا وقد انجبته امه حرا ابيا واشتد به الالم وهو يطلب منّا ان نكف عن هذه اللفظه المؤلمه والجارحه ...حينها حقا احسسنا بالالم  وبادرنا بالاعتذار من اخينا السودانى بعد ان قطعنا له عهدا بعدم تكرار ذلك مستقبلا .

عزيزى القارىْ ونحن نكتب هذه السطور ونروى هذه المشاهد لنقيس ما اصابنا من ويلات ومأسى بعد ان غابت شرائع العدل والمساواة ولم تستطيع ان تميز بين الحريه والعبوديه بعد ان اختلط الحابل بالنابل وضاعت المقاييس فى هذا الزمن الصعب  فامتلأت الخزائن بمصطلحات رنانه وانيقه لكنها جوفاء نتيجة احتلال بلدنا كثر الظلم والارهاب والقتل والاغتصاب وسلبت حقوق المرأة وغابت الحريات الدينيه والمعتقد وثلمت الكرامات بعد ان غصت السجون بالمعتقلين والموقوفين الابرياء دون محاكمات  فهناك كبت للحريات وسلب حريات واذلال ورقيق واستعباد للبشر انتهاك حرمات اغتصاب سمسره تجاره بالبشر بيع وشراء  تهريب وكانهم سلعه هكذا وصل بلدنا فى ظل الاحتلال فساد لصوصيه تسلط ونهب ولصوصيه بالامس تألمنا من كلمة فستق العبيد  واليوم امتلات قواميسنا  بالفاظ جوفاء لاتسمن  نمر بازمة اخلاق نتيجة احتلال بلدنا وسيطرة الغرباء على مقدراتنا فقدنا كل شىء ينم عن خلق فهاهى السجون تغص بالابرياء والمعتقلين  انتهكت الحريات واغتصبت الحرمات بعد ان عاث المحتلون فى بلدى  فسادا وتدميرا قتلا ونهبا وخرابا

فبئس للزمن الصعب وتبت الايادى التى مسخت تاريخنا وعاثت فى ارضنا فسادا وعلى الباغى تدور الدوائر

 

مصائب قوم عند قوم فوائد

 

الحروب والمجاعات التى اجتاحت الكره الارضيه قديما وحديثا وخاصة الحربين العالميتين الاولى والثانيه احدثت هذه الكوارث وغيرها من الهزات التى اجتاحت العالم شرخا كبيرا فى التاريخ والجغرافيه البشريه فى جميع الاتجاهات وغيرت موازين القوى والتوزيع الجغرافى على غير هدى.

هذه الاحداث غيرت معالم وشكل وبنية التصميم الاساسى للمجتمعات فميّعت سلالات واذابت اخرى وشجعت كيانات وسلالات وتشكيلات سكانيه اخرى على حساب غيرها وكما يقول المثل  مصائب قوم عند قوم فوائد .فالتاريخ قديما وحديثا رفع قوما وعلا من شانه وحط اقوام وانزلهم الى قعر التاريخ وبلا هواده فاندثر او كاد يندثر او اضمحل وضعف ان لم ينقذه ابناءه واصحابه الشرعيين جيلا بعد جيل فكم من حضارة سادت ثم بادت ولم يبق ذكر لها فكانت اثر بعد عين وصارت منسيه وكم من الامبراطوريات ذابت بعد ان هزل بريقها وكم من سلالات اصبحت منسيه وحتى التاريخ لم يذكرها الا نادرا فتبقى الاصالة للاصل وصاحب العروق والجذور المتأصله فى عمق التاريخ وصمدت وتبقى صامده رغم انف اعادى الزمن اين الامبراطوريه العثملنيه والفارسيه والبيزنطينيه والرومانيه وغيرها بعد ان كانت سيدة العالم فى نفوذها وسلطانها الم تذوب فى بطون التاريخ كذوبان الجليد فى عز الصيف بينما حافظت كثير من الحضارات على تاريخها وعمقها واصالتها لانها بنيت على العدل والمساواة والانسانيه وخدمة البشر والاصيل لايضيع قط .اذا الحروب والمجاعات والكوارث البشريه والبيئيه اهم الاسباب التى فرضت نمو المجتمعات وتطورها وتوسعها فاصبحت علما بشهرتها اما الاخرى  فزالت وعصف بها ريح الزمن وكانت  اطلالا منسيه  وهكذا طمست هى و حضارات اخرى بسبب تلك المجاعات التى فتكت بالبشريه فقتلت وشردت ومحت حضارات كامله عن بكرة ابيها.... ويجب ان لاننسى فعل الحربين العالميتين الاولى والثانيه والحرب الكوريه وحروب استقلال امريكا من الاستعمار البريطانى وحروب الهند والصين والشرق الاوسط وافريقيا وغيرها من حروب العالم التى اغرقت شعوبها ببحار من الدماء جراء سفك الارواح والقتل الجماعى وتشريد الملايين الى حيث المأوى الآمن والعيش الرغيد والحريه . والحروب التى امتصت ارواح من البشر بالجمله كان اشرسها حرب العلوم والتكنولوجيا بين المانيا والحلفاء  ومافعله هتلر وبشراسه فى القتل الجماعى والانتقام من اعداءه وبدون رحمه اضافة الى قصف مئات المدن والاحياء السكنيه وقتل الاسرى فبلغت ضراوة الحرب وشراستها درجة قصوى فى الانتقام من اجل احراز النصر على الحلفاء فدفعت البلدان الصناعيه سواء النتصرين او المهزومين دفعوا ثمن تلك الحروب ارواحا ودماءا صعب تعويضها على مدى عقودا من الزمن وهكذا حلت الكارثه باوروبا والعالم اجمع دفع هذه الفاتوره شعوب وابناء الدول المتحاربه ...وهكذا حل فراغ بشرى بسبب فقدان رجال وشباب من خيرة ابناء هذه البلدان عندما وضعت الحرب اوزارها وعزل كل طرف خرافه ليجدو انفسهم امام عجز هائل فى الطاقه البشريه يصعب ملئها بسهوله فكانت الهجره  حيث فتحت ابواب الهجره على مصاريعها امعظم هذه البلدان وهكذا بدا الشباب يتقاطرون زرافات ووحدانا الى هذه البلدان طلبا للعيش الرغيد وسعيا للارتزاق ....بدات حملات الهجره الى اوروبا والامريكتيتن وخصوصا المانيا وبريطانيا وفرنسا وبقية دول اوروبا الغربيه نظرا للنقص الحاصل فى نسبة الرجال فى هذه البلدان .

استمرت قوافل المهاجرين فى بدايتها ومنذ الثلاثينات والاربعينات وحتى الخمسينات من القرن الماضى تتوافد على هذه الدول فاتحة ذراعيها امامهم مرحبة بهم وتسهيل امور عيشهم واقامتهم ومنح مساعدات ماليه لحين استقرارهم وتاقلمهم  دون النظر الى كفاءاتهم العلميه او تحصيلهم الدراسى او حالتهم الاجتماعيه  وهكذا تقاطرت الجموع بانسيابيه عاليه وبكثافه شكلت كيانات وجاليات وجماعات مؤثره ساهمت فى تغيير بنية الحياة الاجتماعيه والاقتصاديه وحتى السياسيه فبرز رجال سياسيين اكفاء وبرلمانيين ووزراء فى حكومات هذه الدول مما يدل على مدى تاثر وتاثير هذه الجماعات فى هيكلية هذه البلدان .

بمرور الزمن ونحن ندخل حقبة الستينات والسبعينات بدات قوانين الهجره فى اوروبا تتغير وتتجه نحو التخفيف من حدتها وسن قوانين اكثر تشددا نظرا لكثرة المهاجرين والذين تركو بلدانهم واحدثوا فجوات وثغرات وشروخ فى مجتمعاتهم وبلدانهم من جهة ثم زيادة عدد المهاجرين بشكل عشوائى ومن جميع الاتجاها وكثرة اعدادهم مما خلق نوعا من الاشكالات والازدحام فى الدول المستقبله فوضعت شروطا شبه تعجيزيه  امام المهاجرين حيث لايسمح لهم الا بشروط

 واصبح لزاما على المهاجر تطبيق هذه الشروط حتى يسمح له بالدخول الى هذه البلداان .وهنا لابد ان نتناول فى حديثنا الهجره حديثا ومابعد السبعينات واخص بالذكر من افريقيا واسيا وامريكا اللاتينيه وغيرها من البلدان الناميه والفقيره  وما شكلته هذه الهجره من تغيير وخساره كبيره فى بلدان الام بعد ان وضعت البلدان الصناعيه شروطها القاسيه بضرورة ان يتمتع

المهاجر بكفاءه عاليه كان يكون عالما واختصاصيا نادرا فى بلده شريطة ان يحتاجه البلد المضيف او يكون مهندسا بارعا او طبيبا حاذقا ليتسنى له الدخول فى الحياة العمليه حال وصوله لا ان تشكل هجرته عبئا ثقيلا على البلد وان لم يكن كفوءا فليكن غنيا يحمل مزايا اقتصاديه يستطيع ان يعيل نفسه وعائلته دون عائق ومع دراسه وتمحيص ومتابعة سجله الشخصى وتبعيته وانحداره الطبقى وما الى ذلك من شروط .

 

انتم ملح الارض فاذا فسد الملح بماذا تملحون 

( واقيم لنفسى كاهنا أمينا يعمل حسب ما بقلبى ونفسى وأبنى له بيتا أمينا فيسير أمام مسيحى كل الايام)

 سفر صموئيل الاول   35:2

 

لكهنة ورجال الدين الافاضل وكلاء السيد المسيح على هذه المعموره وكما وردت نصوص فى الكتاب المقدس واسفار ترشدنا وتهدينا الى حب المسيح والتفانى لانه فدى نفسه من اجل البشريه وخلاص الانسان نحن المسيحيون نؤمن بالثالوث الاقدس كما نقدس الكنيسه ونحب يسوع المخلص... فرضت علينا التعاليم فى الانجيل المقدس ووصايا الكنيسه ان نقدس رجال الدين والكهنه ونكن لهم تقديرنا واحترامنا وتبجيلنا لهم لانهم هدايتنا والطريق الصواب لرسالتنا الانسانيه الدينيه والدنيويه وقدوتنا الحسنه نطيعهم ونمشى ورائهم لانهم يحملون الصليب المقدس وكما اوصانا ربنا  بكتابه ...من اراد ان يتبعنى فليحمل صليبه ويتبعنى ... فهم النور الساطع والمنبعث من رسالة سيدنا يسوع المسيح والامتداد له.
مايثير الغصة والألم فى قلوبنا ومع شديد الأسف كثرة الابواق المأجوره والمقالات الجارحه والمشبوهه ومن كل فج عميق بحق الكهنه ورجال الدين الافاضل هذه الايام العصيبه فى حياة المسيحيه فى بلدنا  وبالذات فى هذا الظرف العصيب والهجمه الشرسه على مناهجنا الدينيه عن قصد او دون قصد غايتها التشهير والمس برموزنا الدينيه وكهنتنا  فى مواقع الانترنيت باسلوب جارح ومؤذ بدافع الحقد والكراهيه والانانيه  وبكلمات غير مهذبه لاتليق بمقام الكاهن او المطران وحتى بلغ فى البعض تجاوزا وقحا بحق رموز دينيه مقدسه تمس رجال دين اكبر مقاما من اؤلئك فيتناولو بقلة ادب بمقالاتهم غبطة البطريرك او الكرادله   ...انه جنون الكتابه وخبثه مابعده جنون وغايته الشهره عن قبح  والكذب والتجافى عن الحقيقه ...الم يقل سيدنا يسوع المسيح ... مخاصمو الرب ينكسرون من السماء يرعد عليهم و الرب يدين اقاصى الارض ,ويعطى عزّا لملكه , ويرفع قرن مسيحه
كفوا اقلامكم ايها الضعفاء والجهلاء ولاتلعبو بالنار ولاتتدخلوا فى شؤون الكهنه والقسيسيين فلا مجال لهم ليلتفتو الى ترهاتكم ... فانتم ضعفاء امام المسيح وكهنته  وهذه ليست رجوله ان تتناولو فى اقلامكم الرموز الدينيه  ولاتتصورو بمقالاتكم  تزيدون من حجم قرائكم بل على العكس ستخسرون كل شىء فى دنياكم وفى آخرتكم  وسوف تمقتون وتشمئز منك النفوس ومن رائحة مقالاتكم الضحله ولا تثيرون اهتمام ابناء شعبنا والمسيحيين بكتابات هزيله جلها نفاق ومغالطات لاتمت للحقائق بصله  فكيف تسمحون لانفسكم ان تدينو رجالا اوكلهم المسيح رعاة لنا نقتدى بهم  اليسو ملح الارض ؟اختارهم  لهداية البشريه ونشر الصوره الناصعه لديننا السمح  فكيف تسمحو لانفسكم الطعن والتجريح وتشويه الحقائق وتشهدون زورا بحق اولياء امورنا وقادتنا وأبائنا الاجلاء .
والله انها امور مدعاة للسخريه والبلاهه... وانت تقرأ هكذا مقالات يتخللها عبارات غير مستحبه وغير لائقه بكهنتنا  وعلى اختلاف طوائفهم  ونحن نقرأها  فى موقع عينكاوه وغيرها من المواقع الاخرى يعترينا الشك والحزن والاسى لما تضمنته  من لصق التهم جزافا وظلما بحق كاهن او رجل دينى لغاية فى نفس الكاتب ولمرض نفسى انتابه او بسبب غرض شخصى او هدف ومصلحه ذاتيه لم تتحقق او بسبب رفض طلبات غير مشروعه او مشكله صادفته سابقا مع رجل دينى ولم يفلح فيها او لم ينل ما اراده خلافا للقوانين الكنسيه  فحمل قلمه المسموم ليبث سمومه على رجالنا  ...ضاربين وصايا الكنيسه وتعاليم ديننا السمح وكل القيم والاعراف عرض الحائط دون خجل او احترام لمقامهم ...  كفوا عن المزايدات على حساب الدين والمبادىء وابحثوا عن ماضيع اخرى تخدمنا وتخدمكم ...قصرّوا السنتكم واحترموا رموزنا لان الكهنه بشر مثلنا وليسوا معصومين عن الاخطاء  فكل زلة لسان تتخذونها ذريعة للنيل منهم باطلا انهم ربابنة سفينتا وقبطانها الى شاطىء السلام ومجبة الانسان  وطاعة الله  ونحن نقتدى بهم عملا بقول المسيح اعملوا باقوالهم وليس بافعالهم فانهم يتكلمون باسم المسيح ...ارحموا من فى الارض يرحمكم من فى السماء فلا تحملو جمرا فى ايديكم لئلا تكتووا بنارها .
وخير الناس من نفع الناس
(أنذروا الذين بلا ترتيب .شجعوا صغار النفوس . أسندوا الضعفاء . تأنوا على الجميع .))
بولص

 

الاضراس المسوسه

 

الاضراس المسوسه داء فتاك ومؤلم يصيب معظم الناس صغارا وكبارا , ومن منّا لم يعان من آلام اسنانه ومذ كان صبيا يافعا وحتى شيخوخته ويتذكر جيدا ولاينسى الالام والصداع واعراض تنتابه من احمرار الوجه وانتفاخ الوجنتين وفقدانه شهية الاكل وعدم قدرته على تناول اى شىء ومضغه فى اسنانه فيظل يصك اسنانه متالما وماسكا راسه وصدغيه بكفين مفتوحين وبشده مصارعا الالام ومتنقلا من مكان الى آخر متمددا على السرير تارة وجالسا القرفصاء طورا او خارجا من عتبة داره متوهما بان الالم سيزول او تخف حدته ودون جدوى يبقى يعصر انفاسه ويصيح من شدة الالم ورغم تناوله انواع الاقراص المهدئه او المسكنات لكن بلا فائده فالعلاج يكمن فى قلع ضرسه المسوس والمتجذر دوديا  ورغم محاولاته تحريك السن يمنة ويسرى باصبعيه وبقوه محاولا قلعه والتخلص منه...مرات بل مئات المرات وبلا جدوى فالالم اخذ نصيبه وهتك جسدهالماولم تجد كل محاولاته منه وتخفيف الامه ريثما يبزغ الفجر صباحا ويراجع طبيبه او اية عيادة للتخلص من هذا السن اللعين  والذى سلب راحته واقعده عن عمله فيبدا مشواره بزيارة طبيبه لقلعه بوسيلة طبيه حديثه آمنهكى يتخلص منه ومن الامه  ويطمئن من طبيبه بأخذ جرعات من المهدئات ويولى الادبار متمنيا ان لايعود اليه الوجع ثانية ولايصيب اى قريب منه او بعيد  لشدة الاوجاع التى عاناها من هذا الضرس المسوس

اعزائى القراء ما اصاب جسد العراق وبنيته اوجاعا وآلاما سببها الاضراس المسوسه فى بنيته بدءا من ثغره الباسم وحتى قمته هذه الاضراس تسوست فى فم العراق واشتد وطيسها واسودّ لونها وتناخرت حتى سرت فى معظم جسد العراق لتحيله الى غربال ومنخل كثير الثقوب والفجوات حتى عجز الطبيب المداوى اى ضرس يقلع واى سن يعالج لان التسوس مشى رويدا رويدا على بقية الاسنان ولم تنفع كل المهدئات الطبيه ولا الاقراص لتحقن فى جسمه الذابل والشاحب ومع كل الاسف لم تعد تدرى من هو الطبيب المداوى ومن هو المريض لان آلات القلع كثرت وكلها مزوره وسكاكين الذبح زادت فغرق جسد العراق المسكين بشلالات الدم الطاهر للعراقيين فمن يقلع الاضراس المسوسه ومن يداويها  اذا كان الطبيب مريض فكيف يداوى الجرح ...اطباؤنا هربوا بجلودهم خوفا من القتل والخطف والارهاب وبائع الادويه فر مذعورا من صيدليته فمن يصف لنا الدواء ورجالنا الميامين داخوا فى ارصدتهم وحساباتهم ولم يعد فى مقدورهم حمل ماخف حمله من السحت الحرام واختلط الحابل بالنابل وشريان الدم لازال فى اشده مسفوحا على جانبى الطريق ...والى متى تبقى اسنان العراقيين تتسوس وتقلع دون طبيب ...الم ينضج التمر بعد ايها الغزاة المحتلون ؟ اما آن الاوان لترحلو ويعالج العراقييون اسنانهم خوفا من السقوط الكلى ويصبحوا بلا اسنان ؟...لكن الى متى الرحيل وانتم مسكتم العراق باسنانكم من ادناه الى اقصاه انتم استوليتم على ثرواته مئات من السنين فكيف تحلو لكم المغادره والى متى الى صياح الديك ...فصبركم ايها النشامى ان الله لاينسى عبده فالمحنة زائله  انشالله 

.................................

غيض من فيض

هكذا يكون الرجال والا فلا

اضواء على بيان مجلس مطارنة نينوى رقم 3 الموقر

 

كان للبيان الاخير والصادر من فضيلة آبائنا الروحانيين فى كنائسنا بالموصل هذا اليوم وقع كبير واثر بالغ فى نفوسنا ونفوس اخواننا المسيحيين المهجرين منهم فى الموصل او الصامدين والذين عانوا من ظلم وتآمر حين تعرضوا لابشع مخطط ارهابى حاقد بتصفية هذه الشريحه الاصيله فى ام الربيعين ...وبهمة الرجال المخلصين وآبائنا الكهنة ورعيتنا الكنيسه المقدسه استطاع اخواننا ان يتجاوزو هذه المحنه برجوله وشهامة وصمود ونكران ذات ... وقبروا الى الابد هذا المخطط التآمرى الهادف الى تأجيج نار الفتنه بين الاخوة فى البلد الواحد والمدينه الواحده .

الى كنائسنا  ورعاتها الآباء البرره نقول بوركت جهودكم انتم مرجعيتنا الام انتم آبائنا ورعاتنا وحماة لحمة العراق باسلامه ومسيحييه  ومن اقصى شماله الى ادنى جنوبه واينما حللتم نشعر نحن المسيحيين افرادا وجماعات من البصره وحتى زاخو لنا حماة ولن رجال ولنا وطن  وارض لانبرحها ونحن ورثناها من سيدنا ابراهيم الخليل ومن الانبياء والمرسلين ومن القديسين ورجال كرسوا حياتهم لخدمة العراق وشعبه اسلاما ومسيحيين .

 انتم حماة هذه الرعيه اللبنه الاساسيه فى اللحمه العراقيه وقبل اكثر من 14 قرنا اللبنه التى انصهرت فى بوتقة المجتمع العراقى بكل اطيافه ودياناته وقومياته فكان المسيحى سباقا للتضحيه والافتداء  والدفاع عن اسم العراق وفى كل العصور

كان محبا لبلده وشعبه واخوته ومخلصا يمد يد العون والسلام والمحبه لكل عراقى ... كان ولازال اخا للمسلم  فى السراء والضراء كان اخا للكردى والعربى والصابئى واليزيدى  متفانيا وفيا  فى علاقاته محبا لاخيه الانسان .

بيانكم ابائى الاجلاء كان بلسما لجروحنا  وتهدئة لسخونة الاوضاع  الشاذه التى سادت بغياب القانون وانتشار شريعة الغاب وهاهى المياه تعود الى مجاريها  والقوس الى باريه  ...والمهجرون يعودون الى ديارهم ومساكنهم واعمالهم بفضل حنكتكم وجهودكم المثمره .هاهم المسيحيون المهجرون  يعودون الى دفْ الموصل واحيائها الجميله جنب اخوتهم المسلمين الذين تالموا وبكوا على آلام اخوانهم المسيحيين قبل ان نبكى نحن وهذا كان اضعف الايمان .

 كانوا جزءا من جرح اخوانهم  فكان قضاءهم وقدرهم  لانهم نزفوا ألما ودماءا وعرقا على اخوانهم  فكانوا جزءا من مشكلتهم ...فهذه معادن الرجال .

عاد المسيحيون افرادا وجماعات  الى اخوانهم يدا بيد وقلبا واحدا لبناء الموصل واتمام جمالها لانهم خميرة العجين كما تفضلتم ياحضرات الآباء المبجلون ...عادوا الى احياء الموصل بجانبيها الايسر والايمن لبناءها عادوا الى احياءها ومدارسها وكلياتها بكل فرح وسرور... ابو ان يغادروها لانها مدينة آبائهم واجدادهم .

عاد الطفل الى حضن امه عادت الطيور الى وكناتها  بنفس الروحيه والثقه تملاء نفوسهم   عادوا لان لهم رب يحميهم   وكنيسة تحميهم ورجال ملاْْت قلوبهم عطفا وحنانا ومحبة نذروا انفسهم لحمايتهم باسم الرب الواحد ...وحيث قال يسوع ( سيضطهدونكم من اجل اسمى ) لقد عادوا وهم يحملون وصايا المسيح وتعاليمه يحملون الام الوطن وجروحه وما حل به من تمزيق وتجزئه فى نسيجه نتيجة الاحتلال الارعن ... عادوا وهم يقتدون بمعلمهم  وراعيهم الاول حين قال  ((طوبى للجياع فانهم يشبعون وطوبى للعطاش فانهم يسقون وطوبى للعراة فانهم يكسون )) نعم نحن نعلم بانكم قاسيتم وعانيتم جوعا وعطشا  ورعبا لكن اجركم فى السماوات عظيم انتم اقتديتم برسولكم يسوع المخلص  فهنيئا لكم .

انتم حملتم جرع الوطن بين راحتيكم وهو ينزف دما غزيرا  انتم شاركتم الامنا واسانا فى الغربه لنبكى عليكم ملْ عيوننا ونحن نتابع اخباركم صامدين مؤمنين بقضاء الله وقدره وهل اصعب من هذا الامتحان الذى انتم فيه ايها الاخوه المباركون فلله دركم .

هنيئا لكم ايها المعذبون ...ايها المشردون ...ايها المهجرون ايها الصامدون ...افرحوا وتهللوا باسم المسيح فلقد سجل لكم التاريخ صفحات اضافيه من بطولات آباءكم واجداكم وفى كل المآسى وعى مر العصور.

هنيئا لكم ايها الآباء الروحانيون وهنيئا لكنائسنا  ورجالها ابناء يسوع الراعى الاول هنيئا لكم ببيانكم الموقر وعاشت جهودكم لانكم بلسمتم جروحنا المثخنه   ووضعتم النقاط على الحروف بان المسيحيين جزء لايتجزا من هذا الوطن وطنهم من البصره وحتى زاخو فلا حكم ذاتى ولاسهل نينوى للمسيحيين ولا سلطه اقليميه ...كل العراق وطننا وكل المدن مدننا  وكل العراق ارضنا ...لانقبل التجزئه ولانفترق اخوتنا العراقيين نحن شعب واحد وبلد واحد فلا اقاليم ولافيدراليات ولاسهول مستقله ومجتزاه وضيقه فما اوسع وطننا لابنائه اسلاما ومسيحيين عربا واكرادا وتركمانا  مااجمل رائحة الوطن بوحدته وتكاتفه وتلاحمه بارض واحده ومصالح مشتركه واحده وعلم واحد ... نريد ان نتعايش جنبا الى جنب مع اخواننا المسلمين فى الموصل وبغداد والبصره وكل مدن العراق فهذا وطننا وهذا بلدنا وهذا شعبنا وما الاحداث الجاريه الا سحابة صيف غير ممطره وسرعان ما تزول وتذيبها رياح العراق الوطنيه ...فلا تحزن ايها الشعب الجليل والمعذب فلك اب فى السماء يراك ومالتجربه التى مررت بها الا وساما آخر تعلقه فى صدرك لاننا نعيش اياما مره  والمحنة تزول ان عاجلا او آجلا  وستكشف الايام من هم اصدقاءنا وليس لنا اعداء لاننا نحب كل الناس هكذا اوصانا سيدنا يسوع المسيح...هنيئا لكم بموقفكم المشرف فاثبتم الرجوله بكل معانيها وتحملتم من اجل مبادئكم ودينكم ووطنكم ...بان الوطن لايباع بثمن ومهما جار الزمن  ولمن ظلمكم وظلمنا وظلم شعبنا كله نقول  ((فان دعتك قدرتك على ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك )) ...نعم تركتم الموصل اليوم كما ترك اخوانكم بالامس البصره وبغداد وكركوك وبعض المدن الساخنه  تركتموها على مضض وبحقد وتعصب اعمى لامثيل له فى التاريخ قديما وحديثا لكن سجلتم مأثره وصفحه تاريخيه فى سفر الخالدين سيظل يذكرها اخوانكم ...تركتم مواقعكم وانتم تحملون صلبانكم واوسمه على صدوركم بانكم اهل للتضحيه من اجل وطن واحد وشعب واحد وقلب واحد  حملتم الام اخوانكم فى المهجر والغربه وارض الشتات لانهم بكوا على اوضاعكم بغزاره وهم متحسسون بمشاعركم ومعاناتكم  حتى تزول المحنه وهذا اضعف الايمان.

هنيئا لكم خميرة العجينه كما تفضل آبائنا ووصفوكم ...وانتم تعودون الى الموصل الى دياركم واعمالكم بشرف وصمود وبثقة عاليه بزوال المحنة انشال

 

.......................

وماذا لو كان المولود انثى ؟

 اتناول فى مقالتى هذه آفة اجتماعيه موروثه منذ زمن الجاهليه وحتى يومنا هذا فى الوقت الذى دخل العالم  عصر الحضاره والتكنولوجيا والعلوم المتطوره وفى كل المجالات حيث غزا الفضاء وكشف الكواكب والنجوم  وغاص فى اعماق البحار والمحيطات واكتشف اسرار الكائنات الحيه  فدجن الحيوانات وابدع فى الزراعه وصنع منتجاتها .. كما غزا كوكب الارض واكتشف مكنوناته فدخل فى اعماقه وكهوفه وغارعميقا ليستخرج المعادن والخامات الصناعيه من اجل الصناعه وتعدين الثروه المعدنيه وكشف خزائنها من الثروات المعدنيه والمياه كما حول التربة الى بناء شامخ وناطحات السحاب وهكذا انتصر بفعل عقله وفكره وتطور ماكنته من اجل الهيمنه على الطبيعه والسيطره عليها جيولوجيا وجغرافيا وبيئيا . فكان هو الغالب بفضل التكنولوجيا الحديثه فى هذا القرن.

سقت هذه المقدمه من اجل موضوع يخص عادات وتقاليد سادت فى مجتمعنا بعضها سلبى واخرى ايجابي فى الوقت الذى ابتعدت كثير من المجتمعات  المدنيه والريفيه عن العادات السلبيه بفعل تطور الزمن وتقدم المجتمعات حضاريا وعلميا وثقافيا  وللاسف لازال البعض منها عالقا فى مجتمعنا وخاصة الريف ولو انحصر وبشكل محدود .. هذه العادات المنبوذه والممقوته والتى ورثناها من عصر الجاهليه كانت بسبب ضعف الايمان لدى البعض  الى ان تبوات الكنيسه ورجال الدين مكانهم ونشرت التعاليم الدينيه والمبادىء والتوجيهات من لدن المعنيين  وبهداية الكتب المقدسه ووصايا ربنا يسوع المسيح والوصايا العشر للكنيسه ...اضف الى ذلك  انتشار الديانات السماويه الاخرى وحثها على نبذ العادات والتقاليد السلبيه كما ورد فى القرآن الكريم والتوراة .

ما اريد ان اتناول فى مقالتى هذه هو (( جنس المولود  ونوعه هل هو ذكر ام انثى )) واثار وانعكاسات على بعض الاسر والتى اصبحت محدوده  ونادره لكن لازالت شائعه فى مجتمع الريف والقريه ... واصبح محصورا  فعندما تنجب الام مولودا انثى  هذه المخلوقه نعمة من الله للانسان خلقها من نطفة ومن تراب ولدت بابهى صورة واجملها ولدت ليسر ابواها ويبتهجا بعطاء الله وهبته لبنى البشر    يحمد ويشكر لفعله العظيم من هذه النعمه نعمة المولود سواء كان ذكرا ام انثى ونعمة سلامة الام  وعافيتها الا يستوجب كل هذا ان يزيد فرحنا وابتسامتنا بهذا المخلوق الجديد افضل من ان يستقطب البعض جباههم ويدير البعض وجوههم عن الطفل فى ساعات حرجه امام الام والاقرباء ...اليس هذا اجحاف بحق المراه وهضم لحقها  هذه الام التى سميت الجنة تحت اقدامها وهى التى سميت مدرسه بذاتها علمتنا وهذبيتنا وربتنا واوصلتنا الى سلم الحياة ...اليس هذا تجاوز على الاراده وحكم جائر على التقاليد والاعراف وحتى على الشريعه انها ارادة الله فلا راد لارادته ثم اذا كانت كل المواليد ذكوراذك(استغفرك ربى والهى واتوب اليك لاتؤاخذنى ان نسيت او اخطات  لو كان كل مولود ذكرا اذا من ستكون الام والاخت والزوجه والبنت

نعم اننا نعيش فى عصر التقدم العلمى والتكنولوجى لكن لازالت بعض تقاليدنا السلبيه سائده والويل والثبور لمن يقع فى السن الحساد والمتسامرين فى الليالى الشتائيه البارده وهم يتناولون زيدا من الناس فى مجتمعهم وقريتهم وحتى فى محلتهم يتناولونه بحده وبشده وتكثر الالسن الحاده والناقده وكان المعنى دخل غرفة العمليات وكثرت شرائط التشريح,,, البعض يفصل والاخر يلبس هذا المسكين  يحلق شعر راسه  حتى يصبح اقرعا. من كثر القيل والقال .. هذا يقول فلان اب لسبعة بنات ولايملك ولدا وفلان له خمسة ابناء وخمسة بنات وفلان له ولدان فقط واخر لايملك غير واحد وحيد واخر تزوج منذ سنين ولم ينجب ...الخ وهكذا يبدا مسلسل الطعن حتى العظم فى اقرباءهم وذويهم وللاسف الشديد ...اقوال واحكام ومسميات تقطر جهلا  وغيرة  وبعضها جارح ومؤذى  وحين يبلغ مسامع الناس تبدا الكارثه والقال والقيل ...كان يكنى اب البنات ( بالكوروجاخ ) ومع الاسف قلتها بمراره  هذه التسميه لاادرى من اين دخلت دساتيرنا ولغتنا بحثت كل المعاجم والقواميس والانسكلوبيديات ولم اجد تفسيرا لهذه الكلمه يا اصحابى هل سقطت سهوا فى اوساطنا من العثمانيين ام الفرس ام الانكليز ام جاءت من جزيرة مالطه فابتلينا بها وبمفردات اخرى شبيهه ومنبوذه ولامجال لحصرها الان .

ايها الناس ارحموا من فى الارض يرحمكم من فى السماء ولاتفرقوا بين ذكر وانثى لان الله خلقهم وصورة المسيح والعذراء فى وجوههم الم يعجز العلماء  بكل قوتهم وتكنولوجيتهم  الم يقفوا حائرين متعجبين مبهرين بخلق الله وعظمته وهل استطاعوا ان يخلقوا ظفرا واحدا لطفل او شعرة واحده من مولود جديد ؟ اليست معجزة الخالق ان يرزقنا بمولود ذكرا كان ام انثى ؟؟؟؟ الاطفال زينة الحياة الدنيا فالبستان الذى لاتتنوع فاكهته لم يعط رائحة زكيه فهل نعود ونتذكر عصر الجاهليه والذى ولى بلا رجعه حيث العادات السيئه من واد البنات الى الثار والحسد والضغينه والغيره والتى تخلص منها مجتمعنا وزالت واندثرت ... حتى ظهرت الديانات السماويه فوضعت حدا لهذه العادات بفضل الكتب السماويه المقدسه ووصايا الكنيسه وتوجيهات رجال الدين  فى كل الديانات ...وما اكثر الايات والاصحاحات والسور فى هذا الخصوص ...

وهنا اتساءل هل هذه العادات والتقاليد تنحصر فقط فى مجتمعاتنا بالعالم الثالث وفى اسيا واخص بالذكر فى البلدان العربيه وانعدمت فى المجتمعات المتحضره واقصد اوربا وامريكا وغيرها من البلدان الصناعيه  والتى اثبتت التجارب بمساواة المولود ذكرا كان ام انثى واستطيع ان اجزم واقول  صدقونى عندما تنجب المراة بنتا فى هذه المجتمعات يزداد فرحها دون مبالغه ...اذا لماذا نحن فى مجتمعاتنا نضرب اخماسا باسداس  وبدليل اننا نحن الآباء والامهات السبب المباشر فى زرع هذه العادات  وبصراحه اضرب لكم امثله حيه عشناها والامثله تقال ولاتقاس عندما نهنىء العروسين فى مباركة زواجهما اول دعاء لهما ه(مبروك وانشالله اب لسبعة اولاد ) لماذا سبعة اولاد وليس سبعة بنات او على الاقل بنتا واحده اليس هذا انتقاص وغبن ...ثم الا تشعرون بان هناك تمايز فى مناسبات المولود تشعرون اهل الطفل وحتى الطفل نفسه حينما يكبر يحس بانه مميز  هنا اقصد فى تناول سر العماذ وسر الاعتراف فى التناول الاول وحتى حفلات الزواج لماذا تنصب السرادقات فى حفلات الابناء دون البنات ولماذا تقام الولائم لمولود ذكر دون الاناث اليس هذا اجحاف بحق الاناث ...ولماذا يكنى الاب باسم ولده وليس باسم ابنته وان كانت بنته الاكبر يهمش اسمها ويكنى بابى فلان ...اليس هذا غبنا .

اما حان الوقت لننبذ هذه العادات والتقاليد ونعود الى تعاليم الكنيسه ووصايا الرب بالمساواة بين الذكر والانثى  ول